معنى اسم الله (فاطر السموات والأرض) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله فاطر السموات والأرض - أسماء الله الحسنى
مبدعهما الذي أوجدهما وفتق رتقهما وأبتدأ خلقهما, وورد هذا الاسم في القرآن الكريم ست مرات منها قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله فاطر السموات والأرض
فاطر السموات والأرض في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "فاطر السموات والأرض":
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.أما بعد،
فاسم الله تعالى "فاطر السموات والأرض" من أسمائه الحسنى الدالة على عظيم قدرته، وبديع صنعه، ووحدانيته المطلقة.
# 1. شرح المعنى:
اسم "فاطر السموات والأرض" مشتق من الفَطْر، وهو الشق والفتق والابتداء والاختراع. فالله تعالى هو:
● المبدع والخالق من غير مثال سابق: فهو الذي أوجد السموات والأرض من العدم المحض، لا عن شيء قبلهما. "فاطر السموات والأرض: مبدعهما على غير مثال كان سبق".
● فاتق الرتق: أي شقّ ما كان ملتحمًا متصلًا، فأبرز السموات والأرض من الرتق إلى الفتق. قال ابن كثير: "فاطر السموات والأرض: أي خالقهما وموجدهما على غير مثال سبق".
● المبتدئ للخلق: فهو الذي ابتدأ خلقهما بلا معين ولا مشارك، وهذا من أعظم أدلة تفرده بالربوبية والألوهية.
# 2. تجليات الاسم:
يتجلى هذا الاسم العظيم في عدة أمور:
● خلق الكون البديع: فالسموات السبع والأرضون، وما فيهن من عجائب المخلوقات، كلها شاهدة على أن فاطرها واحد أحد. قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: 30].
● خلق الإنسان: فكما فطر السموات والأرض، فطر الإنسان في أحسن تقويم، وبدأ خلقه من طين، ثم من نطفة. قال تعالى: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ} [السجدة: 7].
● إبداع كل مخلوق: كل صنف من المخلوقات يظهر بديع صنع الفاطر، من أصغر ذرة إلى أكبر مجرة، كلها على نظام دقيق يدل على الحكمة والقدرة.
# 3. ثمرات الإيمان به:
الإيمان بهذا الاسم يثمر في قلب العبد:
● تعظيم الخالق: فكلما نظر العبد في الكون، ازداد إيمانه بعظمة من فطره وأبدعه.
● التوحيد الخالص: فالفاطر هو المبدئ، فلا معبود بحق سواه، ولا خالق غيره. وهذا يرسخ عقيدة "لا خالق إلا الله".
● الافتقار والعبودية: فإذا كان الله هو المبدع الخالق، فالعبد مخلوق فقير إليه في كل شيء، فيتذلل له وينقطع عن التعلق بغيره.
● اليقين بالبعث: فمن قدر على البدء، قادر على الإعادة. قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27].
# 4. فوائد:
● طمأنينة القلب: فالإيمان بأن الكون بيد فاطره الحكيم يزيل القلق والخوف من غير الله.
● دفع الشرك الخفي: فالتوكل على الله وحده، والاستعانة به، لأن الأمر كله بيده.
● حسن الظن بالله: فالفاطر الحكيم لا يخلق شيئًا عبثًا، بل لحكمة بالغة، حتى في الابتلاءات.
● التفكر والتدبر: فيخلو العبد بتفكر في ملكوت السموات والأرض، وهذا من أعظم العبادات.
# 5. معلومات إضافية:
● مناسبة الاسم في القرآن: جاء اسم "فاطر السموات والأرض" في مواضع تذكر بالنعم، وتقرر الحكمة، وتدعو إلى التفكر، كما في سورة فاطر التي تذكر خلق السموات والأرض وتنوع الخلائق.
● الاسم يدل على الصفات: فهو يتضمن صفات القدرة، والإرادة، والحكمة، والعلم.
● دلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم: فالقرآن الذي يتلى بهذا الاسم هو من عند فاطر السموات والأرض، فهو معجزة تليق بجلاله.
● الاسم في الدعاء: يُدعى الله بهذا الاسم في السجود والضراعة، كقولك: "اللهم يا فاطر السموات والأرض، يا عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون".
ختامًا، فاسم "فاطر السموات والأرض" يذكرنا بعظمة الخالق، ويوجهنا إلى التفكر في مخلوقاته، ويدعونا إلى إفراده بالعبادة، فهو المبدع الخالق الذي لا شريك له في خلقه ولا في حكمه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
المجيد
الموصوف بالمجد والجلال والرفعة والعظمة, المتعالي في قدره المُمَجَّد في سلطانه وملكه, المستحق للمجد والتمجيد والعظمة والتعظيم, قال تعالى ﴿ذُو الْعَرْشِ - الْمَجِيدُ - فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾الأول
القديم بلا ابتداء الذي ليس قبله شيء, ولا يسبقه شيء, كان هو ولم يكن أي شيء موجودا قبله, «قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء، لا يفنى ولا يبيد، ولا يكون إلا ما يريد», فكل ما سواه حادث «كان اللهُ ولم يكُنْ شيءٌ غيرُه، وكان عرشُه على الماءِ، ثُم كتَبَ في الذِّكرِ كلَّ شيءٍ، ثُم خلَقَ السمَوَاتِ والأرضَ»أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Wednesday, January 14, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








