معنى اسم الله (العظيم) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله العظيم - أسماء الله الحسنى
جليل القدر ذو العظمة بذاته, المعظّم الذي يهابه الخلق ويمجدونه ويسبحونه ويسجدون له, الذي له السلطان والكبرياء والقدرة على كل شيء, قال سبحانه: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله العظيم
العظيم في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "العظيم":
# شرح اسم الله العظيمالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله العظيم من أسماء الله الحسنى التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهو اسم يدل على كمال عظمة الله تعالى وجلاله.
# 1. شرح المعنى:
اسم العظيم يعني:
● الجليل القدر: ذو المكانة الرفيعة والمنزلة السامية التي لا تُدرك كنهها.
● ذي العظمة بذاته: عظمته ذاتية، أي أنها صفة لازمة لذاته سبحانه، لا تُكتسب ولا تُمنح، بل هي من لوازم ألوهيته.
● المعظم الذي يهابه الخلق: جميع المخلوقات تتعظّم له وتخشاه، وتخضع لعظمته وجبروته.
● ذي السلطان والكبرياء والقدرة: له الملك المطلق، والعظمة الشاملة، والقدرة الكاملة على كل شيء.
ويدل على ذلك قوله تعالى:
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [الشورى: 4].
فجمع بين العلوّ في الذات والصفات، والعظمة في الجلال والكبرياء.
# 2. تجليات الاسم في الكون والشرع:
تتجلى عظمة الله تعالى في عدة مظاهر:
● في الكون: خلق السماوات والأرض بما فيهما من عجائب المخلوقات، قال تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [التغابن: 3].
● في القدرة: قدرته المطلقة التي لا يعجزها شيء، كما في قصة إبراهيم عليه السلام عندما قال: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [البقرة: 258].
● في الشرع: تشريعاته العظيمة التي تحقق العدل والحكمة، كما في قوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: 19].
● في الأسماء والصفات: أسماؤه الحسنى وصفاته العلى تدل على عظمته، كالعلم والقدرة والحكمة.
# 3. ثمرات الإيمان بهذا الاسم:
الإيمان باسم الله العظيم يُثمر في قلب المؤمن:
● تعظيم الله في القلب: فيشعر بالهيبة والوقار عند ذكر الله، ويُقبل على طاعته بخشوع.
● التواضع لله وللخلق: فمن عظّم الله في قلبه تواضع لله ولعباده، ولم يتكبر على أحد.
● الاستسلام لأمر الله: فيرضى بقضائه، ويصبر على بلائه، ويشكر نعمائه.
● الخشية والرهبة: كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28].
# 4. فوائد الدعاء بهذا الاسم:
ورد في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الاسم في المواطن العظيمة، مثل:
● في السجود: «سبحان ربي العظيم» (رواه مسلم).
● في الاستعاذة: عن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه كان إذا دخل المسجد قال: «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم». قال: أقَط. قلت: نعم. قال: «فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم» (رواه أبو داو).
● في الدعاء العام: كما في التسبيح: { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ }.
# 5. معلومات إضافية:
● اقتران العظمة بالعلو: غالباً ما يقرن الله بين اسمه العظيم والعلي، كما في الآية السابقة، ليدل على كمال ذاته وصفاته.
● عظمة القرآن: القرآن كلام الله العظيم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87].
● التسبيح بعظمته: من أعظم الذكر أن يُسبّح الله ويُحمَد ويعظَّم، كما في قوله:{ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ }.
خاتمة:
فاسم الله العظيم يملأ القلب هيبةً لله، وحباً له، وتعظيماً لشرعه، واستسلاماً لقضائه. وهو اسم يُذكّر المؤمن بعظمة خالقه، فيحمله على الطاعة، ويبعده عن المعصية، ويربط قلبه بالله في كل أحواله.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
فاطر السموات والأرض
مبدعهما الذي أوجدهما وفتق رتقهما وأبتدأ خلقهما, وورد هذا الاسم في القرآن الكريم ست مرات منها قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾الواحد
الفرد الذي لا ثاني له, ولا قَسيمَ لذاتِه ولا شبيهَ له ولا شَرِيكَ له ولا نظير له, وهو وحده المتفرد بالملك والحكم والتدبير والوحدانية قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Wednesday, January 14, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








