معنى اسم الله (الغفور) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله الغفور - أسماء الله الحسنى
كثير المغفرة والستر لعباده, الذي يغفر ويعفو ويصفح عن الذُّنوب, ويتجاوز عن الخطايا ويستر الرزايا والعيوب, فهو الستير لمن استغفره وتاب إليه فلا يفضحه, بل يمسح خطاياه برحمته ويغطيها بإحسانه ويزيده من فضله, قال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الغفور
الغفور في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الغفور":
# شرح اسم الله الغفورالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله الغفور من أسماء الله الحسنى المتعلقة بصفات الرحمة والمغفرة، وهو اسم عظيم يبعث الأمل في نفوس العباد، ويشجعهم على التوبة والرجوع إلى الله تعالى. وفيما يلي شرح وافٍ لهذا الاسم الكريم:
# 1. شرح المعنى:
اسم الغفور مشتق من الغفر، الذي يعني الستر والتغطية. فالله تعالى هو الغفور أي:
● كثير المغفرة لعباده، فلا تنفد مغفرته ولا تنتهي رحمته.
● الستَّار لذنوبهم وعيوبهم، فلا يفضحهم في الدنيا ولا في الآخرة إذا تابوا وأنابوا.
● العافي عن الزلات، المتجاوز عن الخطايا، المسامح لمن استغفره وتاب إليه.
وهو كثير المغفرة، كما قال تعالى: {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ} [غافر: 3]. فمغفرته سبقت غضبه، ورحمته وسعت كل شيء.
# 2. تجليات الاسم في الكون والحياة:
تتجلى صفة المغفرة لله تعالى في أمور كثيرة، منها:
● في الكون: ستر الله لعيوب الخلق وتقصيرهم، وإمهاله للعاصي حتى يتوب، كما في قوله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} [فاطر: 45].
● في التشريع: فتح باب التوبة على مصراعيه، وجعل المغفرة مرتبطة بالاستغفار والتوبة، كما في قوله: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53].
● في حياة النبي ﷺ: فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكان ﷺ يكثر من الاستغفار في اليوم أكثر من سبعين مرة، مع أنه مغفور له، تواضعًا لله وتعليمًا لأمته.
# 3. ثمرات الإيمان بهذا الاسم:
الإيمان باسم الله الغفور يثمر في قلب العبد:
● الأمل والرجاء: فلا يقنط من رحمة الله مهما عظمت ذنوبه.
● التوبة الدائمة: لأن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.
● الستر والعفة: فيستره الله في الدنيا والآخرة إذا استغفره وتاب.
● محبة الله: فإن من يعفو ويغفر يُحب، فكيف بالله الغفور الرحيم؟
# 4. فوائد الدعاء بهذا الاسم:
● في الدعاء: يسن للعبد أن يدعو الله بهذا الاسم، مثل: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"، أو "يا غفور اغفر لي".
● في الاستغفار: الإكثار من قول: "أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه".
● في التوبة: التوبة النصوح التي تجب ما قبلها، فإن الله يغفر الذنوب جميعًا.
# 5. معلومات إضافية:
● الفرق بين الغفور والغفار: الغفور يدل على كثرة المغفرة، والغفار يدل على المبالغة في المغفرة وشمولها، لكنهما متقاربان في المعنى.
● الغفور مع الرحيم: كثيرًا ما يقرن اسم الغفور بالرحيم في القرآن، كما في قوله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر: 49]، ليدل على أن مغفرته مقرونة برحمته.
● مغفرة الله لا تضيع معها حقوق العباد: مغفرة الله عظيمة، لكنها فيما بينه وبين العبد، أما حقوق العباد فلا بد من استعادتها أو المسامحة فيها.
# خاتمة:
اسم الله الغفور هو باب الأمل لكل مذنب، وملجأ كل خائف، فمهما كثرت الذنوب، فإن مغفرة الله أعظم. وقد بشر النبي ﷺ بقوله: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" [رواه مسلم]. فليستعجل العبد التوبة، وليثق بمغفرة ربه، فهو الغفور الرحيم.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
القريب
القريب بعلمه من عباده فيعلم سرهم ونجواهم ولاتخفى عليه خافية يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور يعلم خواطر القلوب وما توسوس به النفوس, وهو القريب ممن دعاه يجيب دعوته و يقضي حاجته, سريع الإجابة العليم بحاجات خلقه ولا يرد سائلا, ليس كمثله شيء سبحانه, قال في كتابه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾المؤمن
هو الذي أمن عبيده به سبحانه فلا يظلم عنده أحد, وأمن المؤمنون به من عذابه ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ - لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾, فالأمن كله منه سبحانه وبه النجاة من كل خوف, فهو الذي تعهد لعباده بالأمن و الهداية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾, وهو سبحانه المؤمن بذاته المصدق لرسله و أنبياءه بما أجرى لهم من المعجزات ولأولياءه من الكرامات, وهو المصدق لعباده المؤمنين بما وعدهم من ثواب ونعيم, وللكافرين بما أوعدهم من العقاب والعذاب الأليم.أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Sunday, January 11, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








