معنى اسم الله (الحكم) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله الحكم - أسماء الله الحسنى
القاضي بالحق والعدل, فله الحكم وحده, يحكم بين خلقه بعدله وحكمته ويفصل بين الحق و الباطل, قال تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الحكم
الحكم في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الحكم":
# شرح اسم الله (الحَكَم)الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله "الحَكَم" من أسماء الله الحسنى التي وردت في الكتاب والسنة، وهو اسم عظيم يدل على كمال حكمته وعدله، وأنه سبحانه هو الذي يحكم بين خلقه بالحق والقسط.
# 1. شرح المعنى:
اسم "الحَكَم" مشتق من الحُكْم، وهو الفصل بين المتخاصمين بالعدل. ومعناه:
● القاضي بالحق والعدل: فهو سبحانه الذي لا يحكم إلا بالحق، ولا يجور في حكمه، ولا يظلم مثقال ذرة.
● فله الحكم وحده: لا شريك له في حكمه، فهو الحاكم المطلق في الدنيا والآخرة، وكل حكم سواه تابع لحكمه.
● يحكم بين خلقه بعدله وحكمته: حكمه سبحانه قائم على العدل المطلق والحكمة البالغة، لا يعتريه خلل ولا نقص.
● يفصل بين الحق والباطل: فهو الذي يميِّز الحق من الباطل، ويجلي الصواب من الخطأ، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
قال تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام: 114]. أي: لا أطلب حاكماً أو قاضياً غير الله، لأنه أنزل الكتاب مفصّلاً للحق من الباطل.
# 2. تجليات الاسم:
يتجلى اسم الله "الحَكَم" في عدة مظاهر:
● في الكون: حكم الله تعالى في خلقه بتدبير الأمور وإقامة السنن الكونية، قال تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38].
● في الشرع: أنزل الله الشرائع وأحكامها لتنظيم حياة الناس، قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [يوسف: 40].
● في الجزاء: يحكم بين العباد يوم القيامة، فيجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} [الأنبياء: 47].
● في القضاء والقدر: كل ما يجري في الكون بقضائه وقدره، وهو الحكيم في تقديره.
# 3. ثمرات الإيمان به:
الإيمان باسم الله "الحَكَم" يثمر في قلب العبد:
● الرضا بقضاء الله وقدره: لأنه يعلم أن حكم الله عدل وحكمة، فلا يتسخط على المقادير.
● التسليم لحكم الشرع: فيقبل أحكام الله في العبادات والمعاملات، ولا يتحاكم إلى غير شرع الله.
● الطمأنينة واليقين: بأن العدل الإلهي سينتصر، وأن الظالم سينال جزاءه، والمظلوم سينال حقه ولو بعد حين.
● العدل في التعامل: يتخلق العبد بخلق العدل، لأنه يعبد الحَكَم العادل.
# 4. فوائد:
من فوائد التأمل في هذا الاسم:
● تعظيم الله تعالى: فالحكم كله له، ولا معقب لحكمه.
● الاستعانة به في المظالم: يلجأ المظلوم إلى الله الحَكَم لينصره على من ظلمه.
● الخشية من حكمه: فيحرص العبد على ألا يقف موقف الخصومة أمام الله يوم القيامة.
● الدعاء به: كقولك: «اللهم أنت الحَكَم، وإليك الحُكْم».
# 5. معلومات إضافية:
- من أسمائه تعالى أيضاً "الحَكِيم"، وفرق بعض العلماء بينهما: أن "الحَكَم" هو الذي يحكم بين خلقه، و"الحَكِيم" هو الذي يضع الأشياء مواضعها بحكمته.
- لا ينبغي لأحد أن يتسمى بـ "الحَكَم" على سبيل الإطلاق، لأنه من أسماء الله الخاصة به، لكن يجوز أن يقال: "فلان حَكَم" على سبيل الوصف.
ختاماً: اسم الله "الحَكَم" يذكرنا بأن الله هو مصدر كل حكم وعدل، وأنه لا ينبغي لنا أن نتحاكم إلى غير شرعه، أو نرضى بحكم غير حكمه. فنسأل الله أن يحكم بيننا بالحق، وأن يلهمنا الرضا بحكمه، إنه سميع مجيب.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
الصمد
الدائم الباقي الذي لا يزول, والسيد الكامل الغني عن كل شيء، المقصود إليه في الرغائب المستغاث به عند المصائب, الذي يقصده الخلق كلهم في قضاء حوائجهم ويُصمد إليه في النوازل, لكمال سُؤدده وقُدرتهِ وغناه عن الطعام والشراب, وتنزهه عن العيوب والآفات وليس فوقه أحد, قال تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾الأحد
المتفرِّد في عَليائه ووحدانيته وصفات كماله وجلاله, المنزه عن الشريك والمثيل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾, قال الطنطاوي: الأحد: هو الواحد في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله، وفي كل شأن من شئونه، فهو منزه عن التركيب من جواهر متعددة، أو من مادة معينة، كما أنه- عز وجل - منزه عن الجسمية والتحيز، ومشابهة غيره.أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








