معنى اسم الله (الأول) - الأسماء الحسنى
القديم بلا ابتداء الذي ليس قبله شيء, ولا يسبقه شيء, كان هو ولم يكن أي شيء موجودا قبله, «قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء، لا يفنى ولا يبيد، ولا يكون إلا ما يريد», فكل ما سواه حادث «كان اللهُ ولم يكُنْ شيءٌ غيرُه، وكان عرشُه على الماءِ، ثُم كتَبَ في الذِّكرِ كلَّ شيءٍ، ثُم خلَقَ السمَوَاتِ والأرضَ»
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الأول
الأول في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الأول":
# شرح اسم الله "الأول"1. شرح المعنى:
اسم الله "الأول" يعني أن الله سبحانه وتعالى هو الأزلي الذي لا بداية لوجوده، فهو موجود قبل كل شيء، ولا شيء قبله. هذا الاسم يثبت قِدَمَ الله تعالى، وأنه لم يسبقه أحد، بل هو الخالق لكل شيء. كما قال تعالى: "هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (سورة الحديد: 3). فالأولية هنا تعني الأولية المطلقة التي لا ابتداء لها، بخلاف المخلوقات التي لها بداية محدودة.
2. تجليات الاسم:
● في الخلق: كل المخلوقات لها بداية، أما الله فلا بداية له. فالسماوات والأرض والملائكة والإنسان والزمان والمكان، كلها مخلوقة حادثة، والله هو الذي أوجدها من العدم.
● في العبادة: يستحق الله أن يُعبد لأنه الأول الذي لم يزل، فعبادة غيره باطلة لأن كل معبود سواه حادث مخلوق.
● في الألوهية: أولية الله تعني استحقاقه للألوهية والربوبية، فهو الذي خلق وربى، ولا شريك له في ذلك.
3. ثمرات الإيمان به:
● تعظيم الله: عندما يعلم العبد أن الله هو الأول الذي لا بداية له، يمتلئ قلبه تعظيماً له سبحانه، ويستشعر عظمة الخالق أمام محدودية المخلوقات.
● التوكل والتفويض: إيمان العبد بأن الله هو الأول الذي خلق كل شيء، يجعله يتوكل عليه حق التوكل، ويفوض أموره إليه.
● الاستغناء عن الخلق: علم العبد بأن كل شيء سوى الله حادث وزائل، يجعله يستغني بالله عن الخلق، ويلجأ إليه في كل شؤونه.
● الخشوع في العبادة: استحضار هذا الاسم في الصلاة والدعاء يزيد من خشوع العبد، لأنه يعلم أنه يناجي الأول الذي لم يزل.
4. فوائد:
● تقوية الإيمان: الإيمان بأولية الله يثبت العقيدة، ويرسخ في القلب حقيقة أن الله هو الخالق المدبر.
● الرد على الملحدين: هذا الاسم حجة على من ينكر وجود الخالق، فكل حادث لا بد له من محدث، والكون حادث، فلا بد له من خالق قديم أول.
● التذكير بالآخرة: كما أن الله هو الأول، فهو الآخر، فيتذكر العبد أن مصيره إلى الله، فيستعد للقائه بالعمل الصالح.
● الطمأنينة القلبية: علم العبد بأن الله هو الأول الذي خلق كل شيء، يطمئن قلبه بأن الله قادر على تدبير أموره، ورحمته سبقت غضبه.
5. معلومات إضافية:
- ورد اسم "الأول" مقترناً باسم "الآخر" في القرآن والسنة، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء..." (رواه مسلم). فهذا الاقتران يبين كمال الله، فهو الأول قبل كل شيء، والآخر بعد فناء كل شيء.
- أولية الله تعالى لا تعني أنه كان ثم خلق، بل هو الخالق الذي أوجد الزمان والمكان، فهو خالق الزمن ولا يحده زمان.
- من آثار الإيمان بهذا الاسم: أن العبد لا ييأس من رحمة الله، فالله هو الأول الذي خلقنا ورزقنا، وهو القادر على تفريج كروبنا.
- يستحب ذكر هذا الاسم في الدعاء، كما في المناجاة: «أنت الأوَّلُ فليس قبلَكَ شيءٌ ، وأنت الآخِرُ فليس بعدَكَ شيءٌ».
فاسم الله "الأول" يذكرنا بعظمة الخالق، ويوجهنا لعبادته وحده، ويثبت في قلوبنا اليقين بأن كل شيء سواه فانٍ، وهو الباقي سبحانه.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
المتعال
المستعلي على كل شيء بقدرته وقهره, الأعلى في كل شيء، فلا يُضاهى في عظمته وسلطانه, المنزه عن صفات المخلوقين والقاهر لخلقه بقدرته التامة, الذي تعالى وتجاوز كل شيء في مجده وشرفه وعزه وقدره وملكه وسلطانه وحكمه, و الدليل على اسم الله المتعال قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾القهار
الغالب على كل خلقه, الذي قهرهم بالموت والفناء, وهو القوي الذي لا يُقاوم, وذو السلطان و السيطرة الكاملة على جميع الأمور, الذي له السيادة المطلقة لله على كل مافي الوجود, قال تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, January 10, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








