معنى اسم الله (الرحمن) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله الرحمن - أسماء الله الحسنى
صاحب الرحمة الواسعة جل جلاله الذي وسعت رحمته كل مخلوقاته في الدنيا والآخرة, وهذا الإسم خاص بالله تعالى فلايسمى به غيره سبحانه, وقد سميت بهذا الاسم سورة من سور القرآن الكريم وهي: سورة الرحمن, والدليل عليه قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الرحمن
الرحمن في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الرحمن":
# شرح اسم الله "الرحمن"1. شرح المعنى:
اسم "الرحمن" هو اسم عظيم من أسماء الله الحسنى، يدل على سعة رحمة الله تعالى وعمومها لجميع خلقه. وهو من الأسماء الخاصة بالله تعالى التي لا يجوز إطلاقها على غيره، كما قال تعالى: "قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى" [الإسراء: 110]. فلفظ "الرحمن" علم على ذات الله تعالى، وصفةٌ لرحمته الواسعة التي وسعت كل شيء.
والرحمن: هو ذو الرحمة الشاملة العامة التي تشمل المؤمن والكافر، والبر والفاجر، في الدنيا والآخرة. فهو الذي يرزق الجميع، ويُحيي، ويُعافي، ويُجيب دعوة المضطر، ويمنح النعم الظاهرة والباطنة.
2. تجليات الاسم:
تتجلى رحمة الله تعالى باسم "الرحمن" في الكون كله، ومنها:
● الخلق: خلق السماوات والأرض، وسخَّر الشمس والقمر، والليل والنهار، والبحار والأنهار، وجعل فيها من المنافع ما فيه حياة البشر والحيوان والنبات.
● الرزق والعطاء: يرزق كل دابة، ويُعطي الإنسان ما يحتاجه من طعام وشراب ومسكن وملبس، حتى الكافر ينال من رحمته في الدنيا.
● الهداية والإرشاد: أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وشرع الشرائع؛ ليهدي الناس إلى طريق الخير والنجاة.
● المغفرة والتوبة: يغفر الذنوب، ويتوب على التائبين، ولا ييأس من رحمته إلا القوم الكافرون.
3. ثمرات الإيمان به:
● تعظيم الله تعالى: فالإيمان بأن الله هو الرحمن يملأ القلب تعظيماً له سبحانه، لأنه هو المنعم الوحيد، والمتفضل بلا مقابل.
● الرجاء والطمأنينة: فالمؤمن يعلم أن رحمة الله واسعة، فيرجو رحمته ولا يقنط من رحمة الله أبداً.
● التوكل والاعتماد: إذا علم العبد أن الله هو الرحمن، فإنه يتوكل عليه في جميع أموره، ويثق بأن رحمته ستدركه.
● الدعاء: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الاسم، فيقول: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث"، ويقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره".
● الرحمة بالخلق: فالإيمان برحمة الله يدفع العبد لأن يرحم الآخرين، كما في الحديث: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" [رواه الترمذي].
4. فوائد:
● زيادة المحبة لله تعالى: فكلما تأمل العبد في رحمة الله، ازداد حباً له وشكراً.
● التخلق بخلق الرحمة: فكما أن الله رحمن، فإن المؤمن يحاول أن يكون رحيماً بالخلق، يعفو ويصفح ويحسن إليهم.
● الاستقامة على الطاعة: فالإيمان برحمة الله يدفع العبد إلى الطاعة، شكراً لهذه النعم.
● الابتعاد عن اليأس والقنوط: فالمؤمن يعلم أن رحمة الله أوسع من ذنوبه، فيتوب ويرجع إلى الله.
5. معلومات إضافية:
- اسم "الرحمن" ورد في القرآن الكريم في 48 آية، ومن أشهرها بداية سورة الفاتحة: "الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وفي سورة طه: "الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" [طه: 5].
- وقد سميت سورة كاملة في القرآن باسم "سورة الرحمن"، والتي تذكر نعم الله وآلاءه، وتكرر فيها قوله تعالى: "فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ".
- والفرق بين "الرحمن" و"الرحيم": أن "الرحمن" هو ذو الرحمة الواسعة العامة لجميع الخلق، و"الرحيم" هو الذي اختصت رحمته بالمؤمنين خاصة في الآخرة. فالأول عام، والثاني خاص.
فنسأل الله الرحمن أن يرحمنا رحمة واسعة، ويجعلنا من عباده الرحماء، وأن يغفر لنا ويرحمنا، إنه هو الرحمن الرحيم.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
الرقيب
المراقب الحافظ الذي يرى ويعلم كل شيء ولا يغيب عن علمه وسمعه وبصره شيء, المطلع على السر والعلانية فلا تخفى عليه خافية, الشهيد على كل شيء فلا يفوته شيء, قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾الكفيل
الحافط الكافل الضامن لخلقه, المتكفل بتوفير حاجات وأرزاق خلقه وآجالهم وإنشائهم ومآلهم, وهو الرقيب الشاهد عليهم المطلع على أعمالهم, قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Wednesday, February 4, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








