معنى اسم الله (السلام) - الأسماء الحسنى
السالم من كل عيب ونقص وآفة, المستغني عن جميع الخلق فهو الذي يعطي السلامة و يمنعها, وهو المنزه عن الخوف والضعف والذل, الذي يمن على عباده المؤمنين بالأمن يوم القيامة ويدخلهم دار السلام التي يسلمون فيها من الموت, ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾, فهو السلام ومنه السلام وإليه يرجع السلام, يسلم بمعرفته عباده وأولياؤه فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون, والدليل على هذا الاسم قوله تعالى:﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [ الحشر: 23]
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله السلام
السلام في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "السلام":
# شرح اسم الله "السلام"الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله "السلام" من أسماء الله الحسنى التي وردت في القرآن الكريم صراحة في قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر: 23].
1. شرح المعنى:
اسم "السلام" يحمل معنيين عظيمين متكاملين:
أولاً: السلامة المطلقة للذات الإلهية: فهو سبحانه السالم من كل عيب ونقص وآفة، المنزه عن كل ما لا يليق بجلاله. فذاته الكاملة لا يعتريها نقص، ولا يلحقها عيب، ولا توصف بصفات المخلوقين من حاجة أو ضعف أو موت. وهو المستغني عن جميع الخلق بذاته، فلا يحتاج إلى أحد، بل الخلق كلهم محتاجون إليه. وهو المنزه عن الخوف والضعف والذل، فالعظمة والكبرياء والقوة من صفاته الذاتية.
ثانياً: مصدر السلامة والعطاء: فهو الذي يعطي السلامة ويمنعها، فكل أمن وسلامة في الكون من عنده سبحانه. وهو الذي يمن على عباده المؤمنين بالأمن يوم القيامة حيث يكون الخوف عاماً إلا على من أمنه الله. وهو الذي يدخلهم دار السلام - وهي الجنة - التي يسلمون فيها من كل آفة ومن الموت نفسه.
2. تجليات الاسم:
يتجلى اسم "السلام" في عدة مظاهر:
● في ذاته سبحانه: تجلت سلامته في كمال صفاته ونعوت جلاله، فلا يشبهه شيء، ولا يشاركه في كماله أحد.
● في خلقه: خلق السماوات والأرض على نظام بديع يسوده السلام والاستقرار، قال تعالى: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54].
● في تشريعه: شرع الله الإسلام الذي يعني الاستسلام والانقياد له، وجعل تحية أهل الجنة السلام، وتحيتهم يوم يلقونه سلام.
● في جزائه: أعد لعباده دار السلام (الجنة) حيث الأمن التام من كل ما يخاف، قال تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الأنعام: 127].
3. ثمرات الإيمان به:
الإيمان باسم الله "السلام" يثمر في قلب المؤمن:
● تعظيم الله تعالى: فكلما تأمل المؤمن سلامة الله من كل نقص، عظمه في قلبه وخضع لجلاله.
● الطمأنينة القلبية: فالمؤمن يعلم أن السلامة بيد الله، فيطمئن قلبه ويذهب خوفه إلا من الله.
● الاستغناء بالله: فإذا علم أن الله هو الغني عن العالمين، استغنى بفضله عن خلق، وعلق رجاءه به وحده.
● الرغبة في دار السلام: فيزيد شوقه إلى الجنة دار السلام، فيجتهد في الطاعة لينال هذا الفضل.
4. فوائد:
● في الدعاء: يشرع للمسلم أن يدعو بهذا الاسم، فيسأل الله السلامة في الدين والدنيا والآخرة.
● في التعبد: يتعبد المسلم لله بمعنى هذا الاسم، فيسلم وجهه لله، ويسلم من الشرك، ويسلم الناس من لسانه ويده.
● في الأخلاق: يحث المؤمن على بث السلام بين الناس، فمن أسماء الله السلام، وأمرنا بإفشاء السلام.
## 5. معلومات إضافية
- ورد اسم السلام في السنة النبوية، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في الدعاء : "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
- معنى "منك السلام": أي أن السلامة والعافية مصدرها فضلك وعطاؤك.
- معنى "تباركت": تعالت عظمتك وكثر خيرك.
- اسم "السلام" يتضمن جميع معاني الكمال، فكل كمال مطلق فهو لله، وكل نقص فهو منفي عنه.
فنسأل الله السلامة في الدين والدنيا والآخرة، وأن يدخلنا دار السلام بفضله ورحمته، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
نور السماوات والأرض
منوّر السماوات والأرض, وهادي أهل السماوات والأرض ملأ الكون بالحكمة والهداية, فهم بنوره إلى الحق يهتدون وبهداه من الضلالة ينجون, الذي استنار الوجود بنوره سبحانه فزين السماء بالشمس والقمر والنجوم, وزين الأرض بالأنبياء والعلماء والمؤمنين, قال تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾السميع
السامع لأصوات الخلق كلهم, الذي وسع سمعه كل شيء, وله السمع الكامل المطلق, فلا تختلط عليه الأصوات ولا تختلف عليه اللغات ولا يشغله سمع عن سمع, ولا دعاء عن دعاء، يسمع السر والنجوى و ﴿يَعْلَمُ الْجَهْرَوَمَا يَخْفَى﴾, فلا يغيب عن سمعه همس ولا قول, يسمع خواطر القلوب و هواجس النفوس ومناجاة الضمائر، الذي يجيب دعاء الداعين وسؤال السائلين ونداء المضطرين وحمد الشاكرين أحاط سمعه بكل صوت, ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Friday, January 9, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








