معنى اسم الله (الغالب) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله الغالب - أسماء الله الحسنى
القاهر المسيطر ذو السيادة والقوة والغلبة, الذي يبلغ مراده من خلقه أحبوا ذلك ام كرهوا, ولا غالب إلا الله, الذي يفعل ما يشاء ولا يغلبه شئ ولا يملك أحدٌ ردَّ ما قضاه،أو منعَ ما أمضاه, قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الغالب
الغالب في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الغالب":
# شرح اسم الله "الغالب"1. شرح المعنى:
اسم الله "الغالب" يعني: ذو الغلبة والقهر والسيطرة الكاملة، الذي لا يُغلب ولا يُمانع، الذي تتحقق إرادته في خلقه سواء رضوا أم كرهوا. فهو سبحانه القاهر فوق عباده، المسيطر على الكون بتدبيره، الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
وهو اسم كامل يدل على كمال قوته وكمال حكمته، فغلبة الله ليست غلبة قوة فقط، بل غلبة حكمة وعدل، فهو يغلب بقدرته على الأجسام، ويغلب بحجته على العقول، ويغلب بإرادته على جميع المخلوقات.
2. تجليات الاسم:
تتجلى غلبة الله تعالى في عدة مظاهر:
● في الكون: كل شيء في هذا الكون منقاد لإرادة الله، الشمس والقمر، الليل والنهار، الحياة والموت، كلها تخضع لقدرته وتسير بأمره.
● في الأقدار: ما قضاه الله كائن لا محالة، "ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن"، فلا يستطيع أحد رد قضائه أو تغيير حكمه.
● في النصر والهزيمة: ينصر الله من يشاء ويخذل من يشاء، والنصر الحقيقي من عنده، ولو اجتمع الإنس والجن على أن يغيروا شيئاً من حكمه لما استطاعوا.
● في الشرع والدين: دين الله غالب على كل دين، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [الصف: 9].
● في القلوب: يغلب الله على القلوب فيهدي من يشاء ويضل من يشاء، وهو الذي يقلب القلوب بين أصابعه.
3. ثمرات الإيمان بهذا الاسم:
الإيمان باسم الله "الغالب" يثمر في قلب المؤمن:
● الطمأنينة والاستسلام لأمر الله: عندما يعلم العبد أن الله غالب على أمره، فإنه يرضى بقضائه ويتسلم لأقداره.
● الثقة بنصر الله: يعلم أن النصر من عند الله، فلا ييأس ولا يقنط، ولو كانت القوى الظاهرية غير متكافئة.
● التوكل الحقيقي: يتوكل على الغالب الذي لا يُغلب، لا على الأسباب وحدها.
● الخشية والهيبة: يستشعر عظمة الله وقهره فيخافه حق الخشية.
● عدم الخوف من غير الله: من علم أن الله هو الغالب لم يخف من غيره، لأن كل قوة في الكون تحت قوته.
4. فوائد التدبر والعمل بهذا الاسم:
● في الدعوة: الداعية يعلم أن نشر الدين وهداية الناس بيد الغالب، فيجتهد ويبذل السبب ثم يتوكل على الله.
● في الشدائد: في الأزمات يتذكر المؤمن أن الله غالب على أمره، فيصبر ويثبت.
● في مواجهة الباطل: يعلم أن الباطل زائل لا محالة لأن الله غالب، فلا يستسلم لليأس.
● في التعامل مع القدر: يرضى بما قسم الله لأنه يعلم أن قضاء الله نافذ لا محالة.
5. معلومات إضافية:
● الفرق بين القاهر والغالب: القاهر هو الذي قهر الخلق بقدرته، والغالب هو الذي غلبهم بحجته وقدرته معاً.
- "الغالب الذي قد غلب كل شيء بقدرته وحكمته، فلا يمانع ولا يغالب، بل الجميع تحت قهره وسلطانه".
● الآية الكريمة: قوله تعالى: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21]، أي أن الله منفذ لما يريد، لا يعجزه شيء، لكن أكثر الناس لا يعلمون حقيقة هذا الأمر.
فسبحان من غلب كل شيء بقدرته، وقهر كل مخلوق بعزته، ونفذ أمره في بريته، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، وهو الغالب على أمره، القاهر فوق عباده، وهو الحكيم الخبير.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
الفتاح
الحاكم الذي يفتح أبواب الخير والرزق والنصر لعباده, وهو الذي يفتح ما انغلق من أمور الخلق فييسرها لهم بفضله وكرمه, وهو ناصر المؤمنين والفاتح الأرض للمجاهدين, القاضي بالحق بين العباد ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾المهيمن
المسيطر القادر الرقيب الشهيد الأمين على كل شيء, فكل شيء خاضع لسلطانه, وكل ما في الوجود مذلول ومنقاد تحت عظمته وجبروته, وهو الذي يتولى ما في الكون من الحكم والتدبير وهو المحيط المراقب والمسيطر على كل حركة وسكنة في الوجود.أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Sunday, January 18, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








