معنى اسم الله (المقيت) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله المقيت - أسماء الله الحسنى
المقتدر الحفيظ، خالق الأقوات، المُتكفِّل بإيصالها إلى الخلق, الرقيب المجازي المعيل بالإعاشة لكل مخلوق, ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله المقيت
المقيت في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "المقيت":
# شرح اسم الله "المقيت"1. شرح المعنى:
اسم الله "المقيت" من الأسماء الحسنى التي تدل على عظيم قدرته تعالى وكمال رعايته لخلقه، وهو يتضمن عدة معانٍ عظيمة:
● المقتدر الحفيظ: فهو سبحانه ذو القدرة الشاملة التي لا يعجزها شيء، وهو الحافظ لخلقه، الرقيب عليهم، المطلع على أحوالهم، العالم بما يصلحهم.
● خالق الأقوات: الأقوات جمع "قوت" وهو ما يقوت به البدن ويعيش به، فالله تعالى هو الذي خلق جميع الأرزاق والأطعمة والمآكل والمشارب من أصلها.
● المتكفل بإيصالها إلى الخلق: لا يقتصر فضله على خلق الأرزاق فقط، بل يتكفل بإيصالها إلى كل مخلوق بحكمته وعلمه، فيوصل الرزق إلى البر في جحره، والطير في عشه، والإنسان في بيته، والسمك في بحره.
● الرقيب المجازي: فهو سبحانه رقيب على عباده، مجازٍ كل عامل بعمله، فلا يضيع عنده مثقال ذرة.
● المُعيل بالإعاشة لكل مخلوق: فهو الذي يعطي كل مخلوق ما يعيش به، ويرزقه رزقاً مناسباً لحاله ومقداراً كافياً لبقائه.
2. تجليات الاسم:
تتجلى آثار هذا الاسم العظيم في الكون والحياة:
● في الكون: نرى كيف يرزق الله كل مخلوق، فالنبات يشرب الماء وينمو، والحيوان يجد طعامه، والإنسان تتعدد أرزاقه وتتنوع، وكل ذلك بتدبير المقيت سبحانه.
● في حياة الإنسان: يظهر هذا الاسم في رزق الله للعبد منذ كان جنيناً في بطن أمه، ثم رضاعته، ثم نموه، ثم تكفل الله برزقه طوال حياته.
● في الشدائد: عندما تضيق السبل، ويتحير الإنسان في طلب الرزق، يفتح الله له من أبواب الرزق ما لم يكن يحتسب، فيتجلى اسم المقيت في أبهى صوره.
3. ثمرات الإيمان به:
الإيمان باسم الله المقيت يثمر في قلب العبد:
● الطمأنينة والراحة: فالمؤمن يعلم أن رزقه بيد الله، فيطمئن قلبه، ولا يقلق على رزقه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: 6].
● التوكل الحقيقي: فيتوجه العبد إلى الله بقلبه، ويعتمد عليه في جلب الرزق، مع فعل الأسباب المشروعة.
● الشكر الدائم: فكلما نظر العبد إلى رزق الله عليه، ازداد شكراً لله، وعرف أن الفضل كله لله.
● الاستغناء عن الخلق: فلا يذل العبد نفسه لأحد من المخلوقين طلباً للرزق، لأنه يعلم أن الرزاق هو الله.
4. فوائد:
من فوائد التعبد بهذا الاسم:
● دفع الهم والقلق: فالعبد إذا أيقن أن الله هو المقيت، ارتاح من هم الرزق، وعلم أن الله سيرزقه كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً.
● زيادة الرزق: عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: «إن اللَّه تعالى يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك، وإلا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك».
● البركة في الرزق: فالتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب يجلب البركة، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: 96].
● النجاة من الشح والبخل: فالإيمان بأن الله هو المقيت يطمئن القلب، فينفق العبد مما رزقه الله دون خوف من الفقر.
5. معلومات إضافية:
● الفرق بين الرزاق والمقيت: الرزاق هو الذي خلق الأرزاق، والمقيت هو الذي يصلها إلى الخلق، فالمقيت أخص من الرزاق، فكل مقيت رزاق، وليس كل رزاق مقيتاً، لأن المقيت يتضمن معنى الإيصال والرعاية.
● من آثار الإيمان بهذا الاسم: أن العبد يسعى في رزقه متوكلاً على الله، لا يخاف إلا منه، ولا يرجو إلا إياه، ويعلم أن الأسباب إنما هي وسائل، والمسبب هو الله.
● من الأدلة على هذا الاسم: قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ [النساء: 85]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58].
● من الأحاديث: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" (رواه ابن حبان والحاكم وصححه).
فسبحان من وسعت رحمته كل شيء، وعم فضله البر والفاجر، وهو المقيت الحفيظ الذي لا يغفل عن رعاية خلقه طرفة عين.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
الغفار
كثير المغفرة والستر على عباده, الذي يُظهر الجميلَ ويستر القبيحَ ويغفر الذنوبَ والأوزار صغيرها وكبيرها, ذنبًا بعد ذنب أبدًا لمن تاب إليه وأقلع عنها, ويستر صاحبَها في الدُّنيا وفي الآخرة, قال تعالى: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾القادر
المُستطيع ذو القدرة الذي يمكنه فعل كل شيء, والذي يقدر بمشيئته على فعل ما يريد بلا عجز أو فتور, فلا يفوته شيء ولا يعجزه شيء, قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Wednesday, January 14, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








