معنى اسم الله (الصمد) - الأسماء الحسنى

معنى اسم الله الصمد - أسماء الله الحسنى

الدائم الباقي الذي لا يزول, والسيد الكامل الغني عن كل شيء، المقصود إليه في الرغائب المستغاث به عند المصائب, الذي يقصده الخلق كلهم في قضاء حوائجهم ويُصمد إليه في النوازل, لكمال سُؤدده وقُدرتهِ وغناه عن الطعام والشراب, وتنزهه عن العيوب والآفات وليس فوقه أحد, قال تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ

بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الصمد
الصمد في القرآن الكريم


📜 شرح اسم الله "الصمد":

# شرح اسم الله "الصَّمَد"
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله "الصَّمَد" من الأسماء العظيمة التي وردت في القرآن الكريم في سورة الإخلاص، قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 1-2]. وهذا الاسم يحمل معاني جليلة عظيمة، سأشرحها فيما يلي:


1. شرح المعنى:


الصَّمَد في اللغة يدور حول معنيين رئيسيين:
● السيد الكامل الذي يُصمد إليه في الحوائج، أي يُقصد ويُرجى، فهو السيد الذي بلغ الغاية في السؤدد، فلا يُقضى أمر إلا بعلمه وإذنه، ولا يُرجى أحد سواه.
● الدائم الباقي الذي لا يزول ولا يفنى، الباقي بعد فناء خلقه، الذي لم يزل ولا يزال، وهو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.
وقد جمع العلماء بين المعنيين فقالوا: الصمد هو السيد الكامل في صفاته، الذي يُقصد في الحوائج، الدائم الباقي الذي لا يزول.
وقد فسره بعض السلف بتفسيرات جامعة:
- "الصمد هو السيد الذي كمل في سؤدده، الشريف الذي كمل في شرفه، العظيم الذي كمل في عظمته، الحليم الذي كمل في حلمه، الغني الذي كمل في غناه، الجبار الذي كمل في جبروته، العالم الذي كمل في علمه، الحكيم الذي كمل في حكمته، وهو الذي كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه، هذه صفته لا تنبغي إلا له".
- "الصمد هو المصمود إليه في الحوائج".
- "هو الدائم الذي لا يزول".


2. تجليات الاسم:


يتجلى اسم الله "الصمد" في عدة أمور:
● في ربوبيته: فهو المدبر لشؤون الخلق، الذي يُصمد إليه في تدبير الملك، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه.
● في ألوهيته: فهو المعبود بحق، الذي يُصمد إليه في الدعاء والعبادة، فلا يُدعى سواه، ولا يُستغاث بغيره.
● في أسمائه وصفاته: فهو الكامل في جميع صفاته، فلا نقص في علمه، ولا في قدرته، ولا في حكمته، ولا في رحمته.
● في غناه المطلق: فهو الغني عن كل ما سواه، وكل ما سواه فقير إليه، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15].


3. ثمرات الإيمان به:


الإيمان باسم الله "الصمد" يثمر في قلب العبد:
● التوحيد الخالص: فيعلم أن الله هو المقصود في جميع الحاجات، فيتوجه إليه وحده بالدعاء والرجاء والخوف.
● الاستغناء بالله: فيشعر العبد بغناه بربه، فيستغني به عن خلقه، ولا يذل إلا له، ولا يخضع إلا له.
● الثقة بالله: فإذا علم أن الله هو الصمد الذي لا يزول، اطمأن قلبه به، ووثق بوعده، واستسلم لقضائه.
● التوكل الحقيقي: فيتوكل على الله حق التوكل، لأنه يعلم أن الأمر كله بيده، وأن الخلق كلهم فقراء إليه.


4. فوائد:


من فوائد تدبر هذا الاسم:
● علو الهمة: فإذا علم العبد أن سيده هو الكامل الذي لا عيب فيه، سعى للاقتداء بصفاته قدر الطاقة البشرية، فيتحلى بالكمال الممكن في أخلاقه وأعماله.
● اللجوء إلى الله في الشدائد: فيتذكر العبد أن الله هو الملجأ عند الكربات، فيُصمد إليه في النوازل، ولا يلتفت إلى غيره.
● الاستعداد للقاء الله: فإذا علم أن الله هو الباقي الدائم، وأن كل شيء سيفنى، زهد في الدنيا وارتقى بنفسه للدار الباقية.
● الخشوع في العبادة: فإذا وقف العبد بين يدي الصمد، شعر بعظمة من يعبده، فخشع قلبه، وذلت جوارحه، وخشعت جوارحه.


5. معلومات إضافية:


● اسم الصمد من الأسماء الخاصة بالله: لا يسمى به غيره أبدًا، لأنه يتضمن الكمال المطلق الذي لا يكون إلا لله وحده.
● ورد في السنة: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} تعدل ربع القرآن" . وفي هذا دلالة على عظمة سورة الإخلاص التي ورد فيها اسم الصمد.
● من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم أنت الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد" (رواه النسائي وحسنه الألباني).
● الفرق بين الصمد والقدوس: الصمد يتعلق بكونه مقصودًا في الحوائج، والقدوس يتعلق بتنزهه عن العيوب، وكلاهما من صفات الكمال.


خاتمة:


اسم الله "الصمد" هو اسم عظيم يجمع بين كمال الذات وكمال الصفات، فهو السيد الكامل الذي يُقصد في الحوائج، الدائم الباقي الذي لا يزول. والإيمان بهذا الاسم يملأ القلب تعظيمًا لله، وتوكلًا عليه، واعتمادًا عليه في كل شؤون الحياة.
نسأل الله أن يجعلنا من الذين يعرفون أسماءه وصفاته، ويعبدونه بها حق العبادة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

شرح معاني اسماء الله الحسنى


الشاكر

الذي يرضى من عباده بالقليل ويكافئهم عليه بالكثير, فيثيب الشاكرين ويثني على عباده المؤمنين, ويجزي الحسنة بأضعافها, قال البغوي في تفسير قوله: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾, "فإن الله شاكر مجاز لعبده بعمله, والشكر من الله تعالى أن يعطي لعبده فوق ما يستحق, يشكر اليسير ويعطي الكثير", و الدليل على اسم الله الشاكر قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا

القدير

القادر على كل شيء قدرة تامة فلا يعجزه شيء, المقدر للأمور بعلمه وحكمته, ذو القدر العظيم والقدرة الكاملة المنزه عن أي عجز, ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ

أسماء الله الحسنى


1- الله2- الرحمن
3- الرحيم4- الملك
5- القدوس6- السلام
7- المؤمن8- المهيمن
9- العزيز10- الجبار
11- المتكبر12- الخالق
13- البارئ14- المصور
15- الأول16- الآخر
17- الظاهر18- الباطن
19- المالك20- المليك
21- الهادي22- السميع
23- البصير24- الواسع
25- المحيط26- علّام الغيوب
27- الشاكر28- البر
29- التواب30- الرؤوف
31- الولي32- المولى
33- الرب34- الخلاق
35- القدير36- النصير
37- الغني38- الحميد
39- المجيد40- الحق
41- المبين42- القوي
43- المتين44- المنتقم
45- العفو46- الغفور
47- الحليم48- القريب
49- المجيب50- الحي
51- القيوم52- العلي
53- العظيم54- الكبير
55- المتعال56- اللطيف
57- الخبير58- الوهاب
59- الرزاق60- الحسيب
61- الرقيب62- الشهيد
63- المقيت64- الفتاح
65- العليم66- الحكيم
67- الجامع68- القادر
69- المقتدر70- فاطر السموات والأرض
71- عالم الغيب والشهادة72- بديع السموات والأرض
73- نور السماوات والأرض74- الواحد
75- الأحد76- الصمد
77- القاهر78- القهار
79- العالم80- الحكم
81- الإله82- الحفي
83- الودود84- الحافظ
85- الحفيظ86- الغالب
87- الكافي88- المنّان
89- المستعان90- الوارث
91- الكفيل92- الوكيل
93- الغفار94- الكريم
95- الشكور96- الأعلى
97- الأكرم98- مالك الملك
99- ذو الجلال والإكرام

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب