معنى اسم الله (الحفي) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله الحفي - أسماء الله الحسنى
البرّ اللّطيف الذي يحتفي بعباده، ويقوم في حاجتهم ويبرُّهم ويبالغ في كرامتهم و العناية والاهتمام بأمرهم, يجيبهم إذا دعوه ويعطيهم إذا سألوه, قال تعالى: ﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الحفي
الحفي في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الحفي":
# شرح اسم الله الحفيالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله الحفي من الأسماء الحسنى التي تُظهر سعة رحمة الله ولطفه بعباده، وهو اسم ثابت في القرآن الكريم في قوله تعالى على لسان نبي الله إبراهيم عليه السلام: {قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} [مريم: 47].
1. شرح المعنى:
الحفي في اللغة: من الحفاوة والبر واللطف الشديد والاهتمام البالغ.
وأما في حق الله تعالى: فهو البرّ اللطيف الذي يبالغ في العناية بعباده، ويُكرمهم ويُقبل عليهم برحمته، ويُجيب دعاءهم، ويقضي حوائجهم، ويرعاهم بعين عنايته.
فهو سبحانه يحتفي بعباده: أي يُظهر لهم التكريم واللطف والاهتمام الخاص، حتى في أحوال ضعفهم وتقصيرهم.
وقد فسره بعض العلماء بأنه الذي يعتني بأمر عباده، ويُحسن إليهم، ويُجيب دعاءهم، ويُقبل عليهم برحمته.
2. تجليات الاسم في القرآن والسنة:
● في القرآن:
- قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه آزر، حيث وصف ربه بأنه حفي به، أي لطيف به، معتنٍ به، مُجيب لدعائه. وهذا يدل على أن الله تعالى يُعطي عباده المؤمنين من العناية واللطف ما لا يخطر على بالهم.
- ومن تجليات حفاوة الله بعباده: إجابته للدعاء، كما قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186].
- ومنها: تكفله بأرزاق العباد، قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6].
● في السنة:
- حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني..." (رواه البخاري ومسلم). وهذا من حفاوته تعالى بعبده إذا أحسن الظن به وذكره.
- وفي حديث: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها" (رواه مسلم). وهذا من لطفه وحفاوته حتى بالأعمال الصغيرة من عباده.
3. ثمرات الإيمان بهذا الاسم:
1- طمأنينة القلب: فإذا علم العبد أن ربه حفي به، لطيف، مهتم بأمره، فإن قلبه يطمئن ولا يقلق على رزقه أو مستقبله.
2- الإقبال على الدعاء: لأن المؤمن يعلم أن الله يجيب دعاءه، ويحتفي به إذا توجه إليه.
3- الشعور بالكرامة الإلهية: فالعبد يشعر أنه مكرم عند الله، وليس مهانًا أو مُهملاً.
4- التوكل الحقيقي: حيث يتوكل على الله الذي يعتني به ويقوم بحاجته.
5- حب الله والأنس به: لأن من علم أن ربه يحفى به ويُكرّمه، أحبه وآنس بقربه.
4. فوائد عملية في حياة المسلم:
● في العبادة: أن يؤدي العبد العبادة بشعور أن الله يُقبله ويرعاه، فيؤديها بخشوع وحب.
● في الشدائد: أن يلجأ إلى الله وحده، لأنه يعلم أن الله حفي به، وسيفرج كربه.
● في التعامل مع الناس: أن يحفى هو أيضًا بالناس، ويكون لطيفًا بهم، متأسياً بربه في هذا الخلق الجميل.
● في الدعوة: أن يكون الداعية لطيفًا حفيًا بمن يدعوهم، كما أن ربه حفي به.
5. معلومات إضافية:
- اسم الحفي قريب في معناه من أسماء أخرى مثل اللطيف، الرحيم، الودود، لكن له خصوصية في معنى الاهتمام البالغ والكرامة الخاصة.
- ليس كل أحد ينال هذه الحفاوة الإلهية بنفس الدرجة، فأعظم الناس حظًا منها هم الأنبياء، ثم الصالحون، ثم عموم المؤمنين بحسب إيمانهم وتقواهم.
- من أسباب نيل حفاوة الله: حسن الظن بالله، كثرة الدعاء، الشكر على النعم، اللطف بالناس.
ختامًا:
اسم الله الحفي يزرع في قلب المؤمن الأمل والثقة بربه، ويُذكره بأن الله ليس بعيدًا ولا غافلاً، بل هو قريب لطيف، يُعطي ويرعى ويُجيب.
فليحرص المسلم على أن يكون من أهل هذه الحفاوة الإلهية، بالإيمان والعمل الصالح، وحسن الظن بالله تعالى.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
المصور
خالق صور الأشياء وموجدها على صورها التي صورها بها, الذي أنشا الخلق متناسقا مركبا بصور مختلفة متباينة, ومثّل لمخلوقاته صورا مجسمة يتميزون بها, بدأ خلق الإنسان من طين وجعله في أفضل صورة و أحسن تقويم, ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾الباطن
الذي ليس دونه شيء, العالم ببواطن الأمور, المحتجب عن خلقه, والمطلع على الضمائر والسرائر فليس دونَه ما يَحجِبُه عن إدراكِ أي شيئ مِن خلقِه فهو العالم بكل شيء: ﴿لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾, وقد شرح النبي ﷺ هذه الأسماء الأربعة بقوله: «أنتَ الأوَّلُ فليسَ قبلَك شيءٌ وأنتَ الآخرُ فليسَ بعدَك شيءٌ؛ وأنتَ الظَّاهرُ فليسَ فوقَك شيءٌ وأنتَ الباطنُ فليسَ دونَك شيءٌ»أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Thursday, January 29, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








