معنى اسم الله (الحي) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله الحي - أسماء الله الحسنى
الباقي على الأبد الذي له كمال الحياة فلا يعتريه نقص، الموجود بذاته فلا يحتاج لأحد, ذو الحياة الخالدة الدائمة بلا ابتداء الذي لا يموت ولا يفنى ولا يزول, الموصوف بالكمال وواهب الحياة لكل حي, قال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الحي
الحي في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الحي":
# شرح اسم الله "الحي"1. شرح المعنى:
اسم الله "الحي" يعني ذو الحياة الكاملة المطلقة التي لا يعتريها نقص ولا فناء. فهو سبحانه:
● الباقي الأبدي: حياته دائمة لا أول لها ولا آخر، لا يسبقها عدم ولا يلحقها زوال، كما قال تعالى: "وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ" (الفرقان: 58).
● الكامل في ذاته: حياته ليست كحياة المخلوقين المعتمدة على أسباب، بل هو قائم بذاته، مستغنٍ عن كل ما سواه.
● واهب الحياة: كل حي في الكون يستمد حياته من فيض حياة الله تعالى، فالحياة الحقيقية المطلقة هي له وحده.
2. تجليات الاسم:
يتجلى هذا الاسم العظيم في عدة مظاهر:
● في الكون: كل مظهر من مظاهر الحياة في السماوات والأرض دليل على حياة الخالق، فمن أحيى الموتى؟ ومن خلق الأحياء من العدم؟
● في القرآن: جاء اقتران اسم "الحي" غالباً باسم "القيوم" كما في آية الكرسي: "اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" (البقرة: 255)، مما يدل على كمال حياته وقيوميته على خلقه.
● في الأسماء الحسنى: اسم "الحي" يتضمن جميع صفات الكمال، فالحياة الكاملة تستلزم العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر وغيرها.
3. ثمرات الإيمان به:
الإيمان باسم الله "الحي" يثمر في قلب المؤمن:
● تعظيم الله تعالى: فإذا علم أن الله حي لا يموت، دائم لا يفنى، عظمه في قلبه وخافه حق الخوف.
● التوكل والاعتماد: إذا أيقن أن ربه حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، توكل عليه حق التوكل.
● الاستغناء عن الخلق: المؤمن يستشعر أن الحي الذي لا يموت هو وحده الملجأ، فيقل تعلقه بالمخلوقين.
● الرجاء الدائم: لأن ربه حي لا يموت، يرجو رحمته ويطمع في عفوه في كل حال.
4. فوائد:
من فوائد تدبر هذا الاسم:
● تقوية الإيمان: كلما تأمل المؤمن في حياة الله الكاملة، ازداد إيمانه ويقينه.
● علاج الخوف من الموت: إذا علم أن الله حي لا يموت، اطمأن قلبه بأن الفناء ليس عدماً محضاً، بل انتقالاً إلى حياة أخرى.
● التعامل مع الشدائد: المؤمن يدرك أن ربه حي يراه ويسمعه، فيستحي أن يعصيه، ويطمئن بأنه لن يضيعه.
● محبة الله تعالى: فالحياة من أعظم نعم الله، والمؤمن يحب من وهبه الحياة وحفظها.
5. معلومات إضافية:
● الفرق بين حياة الله وحياة المخلوقين: حياة المخلوقين ناقصة معرضة للزوال، مسبوقة بعدم، مقرونة بضعف وحاجة. أما حياة الله فهي كاملة أزلية أبدية، لا يعتريها نقص ولا فناء.
● من آثار الإيمان بهذا الاسم: أن المؤمن يحيى قلبه بذكر الحي الذي لا يموت، فينشط لطاعته، ويجتهد في مرضاته.
● الاسم في السنة: جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: **"يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ .
فسبحان الحي الذي لا يموت، القيوم الذي لا ينام، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
الصمد
الدائم الباقي الذي لا يزول, والسيد الكامل الغني عن كل شيء، المقصود إليه في الرغائب المستغاث به عند المصائب, الذي يقصده الخلق كلهم في قضاء حوائجهم ويُصمد إليه في النوازل, لكمال سُؤدده وقُدرتهِ وغناه عن الطعام والشراب, وتنزهه عن العيوب والآفات وليس فوقه أحد, قال تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾العزيز
ذو العزة المطلقة والغلبة والقدرة, وصاحب القوة والمنعة والسيادة والرفعة الغالب لكل من سواه, المذل لمن عاداه, القاهر لكل شيء الذي لا يعجزه شيء, ولا يمتنع عنه وعن سطوته أحد: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾, وهو المعز لعباده المؤمنين القائل في كتابه العزيز: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾, قال البغوي رحمه الله: فعزة الله : قهره من دونه، وعزة رسوله: إظهار دينه على الأديان كلها، وعزة المؤمنين: نصر الله إياهم على أعدائهم «وعزة الرسول والمؤمنين بالله فهي كلها لله».أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








