معنى اسم الله (القيوم) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله القيوم - أسماء الله الحسنى
القَيِّم على كل شيء بالرعاية والولاية, المستغني عن كل شيء, المتكفل بتدبير أمور الخلق وتصريف شؤونهم, القائم على حفظهم ورزقهم وكل مافي حياتهم, الدائم فلا يتغير أو يزول, القائِمُ بذاتِه المقيمُ لغيرِه, قال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله القيوم
القيوم في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "القيوم":
# شرح اسم الله (القيوم)الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله القيوم من أعظم أسماء الله الحسنى، وقد اقترن في القرآن الكريم باسمه الحي في أعظم آية في كتاب الله وهي آية الكرسي، قال تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]. وهذا الاقتران يدل على عظمة هذا الاسم وشمول معناه.
# 1. شرح المعنى:
اسم القيوم يتضمن معاني عظيمة جامعة:
* القائم بنفسه: فهو سبحانه الغني المطلق، لا يحتاج إلى شيء ولا يعوزه شيء، وهو الذي أوجد نفسه بذاته، قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} [الفرقان: 58]. قيامه بذاته كامل لا نقص فيه.
* المقيم لغيره: كل ما سواه من الخلق قائم به سبحانه، فهو الذي أوجده وأبقاه وأمدّه بما يحتاجه. لا قيام لأي مخلوق إلا به، ولا استمرار له إلا بمشيئته وتدبيره. لو تخلى عن الخلق لحظة لتداعت واضمحلت.
* المدبر لشؤون الخلق: هو المتصرف في الكون، المدبر لأمور العباد، المحيط بكل شيء علماً وقدرةً وحكمةً. لا يقع في ملكه شيء إلا بعلمه وإرادته.
* الدائم الذي لا يزول: قيامه سبحانه قيام دائم أبدي، لا يعتريه فتور ولا نوم ولا سِنَة، كما قال في آية الكرسي: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ}.
فالقيوم هو: الكامل في قيامه بذاته، الذي به قيام كل شيء، المدبر لجميع الأمور، الدائم الذي لا يفنى.
# 2. تجليات الاسم في الكون والحياة:
تتجلى صفة القيومية لله تعالى في كل ما حولنا:
* في الخلق: خلق السماوات والأرض وما بينهما، وأقام نظام الكون الدقيق الذي يسير بقدرته.
* في الرزق: هو الذي يقدّر الأرزاق، ويوسع على من يشاء ويقدر على من يشاء، ويرزق كل دابة في البر والبحر.
* في الحفظ والرعاية: يحفظ السماوات والأرض أن تزولا، ويحفظ عباده من المهالك، ويرعاهم بعنايته. قال تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد: 33].
* في التدبير: يدبر أمر الخليقة من المهد إلى اللحد، ويقلب الليل والنهار، ويُحيي ويميت، ويُعز ويُذل.
# 3. ثمرات الإيمان باسم الله القيوم:
الإيمان بهذا الاسم يثمر في قلب العبد ثماراً طيبة:
* تعظيم الله والخضوع له: فإذا علم العبد أن كل شيء قائم بالله، مستمد وجوده وبقاءه منه، ازداد تعظيماً له وخضوعاً.
* التوكل والاعتماد الكامل على الله: يدرك العبد أنه لا ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه، فيتوكل عليه حق التوكل في جميع أموره.
* الاستغناء عن الخلق: فإذا علم أن ربه هو الغني وهو الذي يكفيه، قل تعلقه بالخلق وطلبه منهم، واتجه بقلبه إلى مالك الملك.
* الطمأنينة والسكينة: فقلب المؤمن يطمئن عندما يستشعر أن الله هو المدبر الحكيم، الذي لا يقع في ملكه إلا ما أراد، وأن تدبيره خيرٌ من تدبير العبد لنفسه.
* الدعاء واللجوء إلى الله: يكون دعاؤه خالصاً لهذا الرب القيوم الذي بيده مقاليد الأمور.
# 4. فوائد عملية في حياة المسلم:
* في العبادة: يستحضر معنى القيومية في صلاته، فيقف بين يدي من هو قائم على كل نفس، فيخشع ويخضع.
* في الشدائد: يلجأ إلى القيوم الذي لا تنام عينه عندما تضيق به السبل، ويوقن بأن الفرج بيده.
* في الرزق: يسعى ويأخذ بالأسباب، لكن قلبه متعلق برازقه الحقيقي، فلا يجزع من ضيق ولا يطغى من سعة.
* في الدعوة: يثق الداعية بأن النصر والتأييد من عند القيوم، فيواصل دعوته معتمداً على الله لا على الأسباب المادية وحدها.
# 5. معلومات إضافية:
* القيوم والحي: اقتران الاسمين (الحي القيوم) كامل المعنى؛ فالحياة الكاملة تستلزم القيام الكامل، والقيومية تستلزم الحياة. فهو حي لا يموت، قيوم لا يغفل.
* في السنة النبوية: جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين". وهذا الدعاء جامع يظهر حال العبد مع ربه القيوم.
* القيومية تشمل كل شيء: تشمل القيومية جميع الخلق، المؤمن والكافر، البر والفاجر، فالله قائم على كل نفس بما كسبت، وهو الذي يمد الجميع ويحفظ نظام حياتهم.
نسأل الله تعالى أن يعرفنا بأسمائه وصفاته، وأن يجعلنا من عباده الذين يستشعرون عظمته وقيموميته في كل لحظة، إنه سميع مجيب.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
العليم
فائق العلم كامله, الذي يعلم ما كان وما يكون والمطلع على كل مكنون، العالم الذي أحاط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها، دقيقها وجليلها ولا يغيب عن علمه شيء, ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾الخالق
الذي أوجد كل شيء و أبدع كل موجود, وأنشأ كل ما في الكون واخرجه من العدم إلى الوجود, وكوَّنه على غير مثال سابق بتقديره, فلا خالق حقيقة إلا هو, و كل الأشياء ظهرت بصنعه وتدبيره سبحانه: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾.أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








