معنى اسم الله (الواسع) - الأسماء الحسنى
معنى اسم الله الواسع - أسماء الله الحسنى
الجواد واسع الغنى كثير العطاء الذي وسع جوده وفضله ورزقه جميع خلقه, ووسعت رحمته كل شيء, الموسع على عباده في أرزاقهم ومعيشتهم جودا منه وفضلا, وهو المحيط بكل شيء الذي وسع كل شيء علما, و الدليل على اسم الله الواسع قوله تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الواسع
الواسع في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الواسع":
# شرح اسم الله الواسعالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله الواسع من أسماء الله الحسنى التي وردت في الكتاب والسنة، وهو اسم عظيم يدل على سعة كمال الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله. وسنشرحه في عدة محاور:
# 1. شرح المعنى:
اسم الواسع يعني:
● سعة الغنى والكرم: فهو الغني الذي لا يحتاج إلى شيء، وهو الجواد الذي وسع عطاؤه ورزقه جميع خلقه، لا ينفد خزائنه، ولا يحد جوده.
● سعة الرحمة: رحمته وسعت كل شيء، كما قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف:156].
● سعة العلم: علمه محيط بكل شيء، كبيرًا كان أو صغيرًا، ظاهرًا أو خفيًا، كما قال تعالى: ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [طه:98].
● سعة القدرة والملك: ملكه واسع، وقدرته تشمل كل المخلوقات، ولا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض.
# 2. تجليات الاسم في الكون والحياة:
● في الرزق: ترى كيف وسع الله الرزق على خلقه، فمنحهم أنواع الأرزاق المادية والمعنوية، وجعل أرزاقهم متفاوتة لحكمة يعلمها، وهو القائل: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات:22].
● في المغفرة: سعة مغفرته تتجلى في قبول توبة التائبين مهما عظمت ذنوبهم، كما في الحديث القدسي: "يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي".
● في العلم: علمه وسع كل شيء، فلا يخفى عليه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض.
● في الرحمة: رحمته وسعت البر والفاجر، المؤمن والكافر في الدنيا، وهي للمؤمنين خاصة في الآخرة.
# 3. ثمرات الإيمان بهذا الاسم:
● الطمأنينة والسعة في النفس: عندما يعلم العبد أن ربه واسع الرزق، واسع المغفرة، واسع الرحمة، فإن قلبه يطمئن ولا يضيق بهموم الدنيا.
● التوكل والتفويض: الثقة بأن الله واسع الرزق يدفع العبد للتوكل عليه حق التوكل، والسعي في الأسباب دون قلق.
● الكرم والسخاء: التأسي بهذا الاسم يدفع المؤمن إلى السخاء والجود، لأن الله جواد يحب الجوادين.
● الاستغفار ورجاء المغفرة: سعة مغفرة الله تدفع العبد للإكثار من الاستغفار وعدم اليأس من رحمة الله.
# 4. فوائد عملية في حياة المسلم:
● في الدعاء: يذكر هذا الاسم في دعاء الكرب والضيق، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة:186].
● في التعامل: يتذكر المسلم سعة رحمة الله فيوسع على الناس بالعطف والإحسان.
● في التربية: يربي المسلم نفسه وأهله على الثقة بسعة رزق الله، فلا يقدم على محرم طمعًا في الرزق.
● في الشدائد: يتذكر أن فرج الله واسع، وأن بعد الضيق سعة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:5-6].
# 5. معلومات إضافية:
● الفرق بين الواسع والرحيم: الواسع يتضمن سعة الرحمة وغيرها، بينما الرحيم خاص بالرحمة.
● من آثار الإيمان به: أن العبد لا ييأس من روح الله، ولا يقنط من رحمته، مهما بلغت ذنوبه.
● في السنة: جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة"، ومنها اسم الواسع.
● التعبد بهذا الاسم: يكون بحمد الله على سعة نعمه، والاعتراف بقصور الشكر عنها، والسعي في نشر الخير والرحمة بين الناس.
ختامًا، اسم الله الواسع يفتح للمؤمن أبواب الأمل والتفاؤل، ويدعوه إلى سعة الصدر وسلامة القلب، ويربطه بخالقه الذي وسعت رحمته كل شيء، وعلمه كل شيء، ورزقه كل شيء. فسبحان من وسع كل شيء رحمة وعلمًا وقدرة ورزقًا، وهو الواسع العليم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
نور السماوات والأرض
منوّر السماوات والأرض, وهادي أهل السماوات والأرض ملأ الكون بالحكمة والهداية, فهم بنوره إلى الحق يهتدون وبهداه من الضلالة ينجون, الذي استنار الوجود بنوره سبحانه فزين السماء بالشمس والقمر والنجوم, وزين الأرض بالأنبياء والعلماء والمؤمنين, قال تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾البر
اللطيف بعباده الرفيق بهم المحسن إليهم, الذي عم بره وإحسانه جميع خلقه فلم يبخل عليهم برزقه سبحانه, الصادق فيما وعد عباده المؤمنين, خص أولياءه ببره ووفقهم لأن يدعوه واستجاب لهم و أدخلهم جنته بفضله ورحمته: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Saturday, February 14, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








