معنى اسم الله (الوكيل) - الأسماء الحسنى
القيِّم الكفيل بأرزاق العباد،الموكول إليه مصالحهم العالم بأحوالهم، والمفوض بتدبير أمورهم, قال سبحانه: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾, وهو الحفظ و الولي و الناصر الذي يتولى أمور عباده المتقين فيكفيهم ويغنيهم وينصرهم ويرضيهم, قال تعالى: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾
بعض الآيات التي ورد فيها اسم الله الوكيل
الوكيل في القرآن الكريم
📜 شرح اسم الله "الوكيل":
# اسم الله الوكيل: شرح وبيانالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اسم الله الوكيل من الأسماء الحسنى التي تبعث الطمأنينة في قلب المؤمن، وتغرس فيه معنى التوكل الحقيقي، وهو اسم عظيم الدلالة، واسع المعنى، جميل الآثار.
1. شرح المعنى:
اسم الوكيل يدل على معنيين عظيمين متلازمين:
أولاً: الكفاية والقيام بالأمر: فهو سبحانه الذي يكفي عباده جميع أمورهم، ويقوم بتدبير شؤونهم، ويحفظ مصالحهم، وهو الكفيل بأرزاقهم وعواقب أمورهم. فمن وكل أمره إلى الله، كفاه الله ما أهمه. وكفاية الله لعبده لا تعني فقط سد حاجته المادية، بل تشمل حفظه، ونصره، وتدبير أموره على الوجه الأصلح له في دينه ودنياه وآخرته، حتى لو خفي هذا الصلاح عليه.
ثانياً: الحفظ والولاية والنصرة: فهو الولي الناصر لمن توكل عليه حق التوكل، يتولى تدبير أموره، ويحفظه من الشرور، وينصره على أعدائه، ويكفيه مؤنة الخلق. فالعبد يفوّض أمره كله إلى ربه، ويثق بأن الله سيتولى أمره أحسن تولية.
2. تجليات الاسم في القرآن والسنة:
تتجلى عظمة هذا الاسم في مواطن عدة:
* في التوكل: أمر الله عباده بالتوكل عليه وحده، وجعل ذلك علامة الإيمان، فقال: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23]. وقال: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3]، أي كافيه.
* في الشدة والابتلاء: يظهر معنى الوكيل جلياً عندما يضيق على العبد الأمر، وينقطع رجاؤه من المخلوقين. كما فعل إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار فقال: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173]. وقد رددها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم أحزاب، فكانت سبباً في نصرهم.
* في الرزق والتدبير: الله هو المتكفل بأرزاق عباده، المدبر لشؤونهم، العالم بما يصلحهم. فتوكل العبد على ربه في طلب الرزق مع الأخذ بالأسباب يورثه طمأنينة ويسراً.
* في ردّ الكيد: من توكل على الله كان الله وكيله في رد كيد أعدائه وحفظه من مكرهم، كما قال تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [آل عمران: 120].
3. ثمرات الإيمان باسم الله الوكيل:
الإيمان بهذا الاسم يثمر في قلب العبد وعمله ثماراً عظيمة، منها:
* طمأنينة القلب وسكينته: فمن علم أن الله وكيله وكافيه، اطمأن قلبه، وذهب عنه القلق والهم، ووثق بأن العواقب بيد الله.
* قوة العزيمة وعلو الهمة: فالمتوكل على الله لا يهاب الصعاب، ولا يستصغر نفسه أمام التحديات، لأنه يعلم أن الناصر هو الله.
* الاستغناء عن الخلق وعدم التعلق بهم: فيسعى في أسباب الرزق، لكن قلبه متعلق بالله، لا يذل لأحد، ولا يخاف من بشر، لأن وكيله هو مالك الملك.
* سلامة الصدر من الحسد والحقد: فالمتوكل راض بقسمة الله، يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
* تحقيق العبودية: فالتوكل على الله من أعظم مقامات العبودية، وهو يجمع بين صدق الاعتماد على الله والأخذ بالأسباب المشروعة.
4. فوائد عملية في حياة المسلم:
1- دعاء المضطر: "حسبنا الله ونعم الوكيل" دعاء عظيم يقال عند الشدائد، يلتجئ فيه العبد إلى ربه، معترفاً بكفايته وحسن وكالته.
2- التوكل في كل أمر: يستحضر المسلم هذا الاسم عند بدء أي عمل: في سفره، وتجارته، وعلاجه، وتعليمه، فيوكل أمره إلى الله بعد الأخذ بالأسباب.
3- الرضا بالقضاء: من آثار التوكل الرضا بما يقسمه الله، لأن العبد يعلم أن وكيله حكيم عليم، يختار له الأصلح.
4- التخفيف من هم الدنيا: عندما يستشعر أن الله هو المدبر الحقيقي، يخفّ عبء الهموم المادية والاجتماعية عن كاهله.
5. معلومات إضافية:
* الفرق بين التوكل والتواكل: التوكل عبادة قلبية مع الأخذ بالأسباب، أما التواكل فهو ترك الأسباب مع ادعاء التوكل، وهذا مخالف للشرع ولحكمة الله في الكون.
* التوكل لا ينافي الأسباب: النبي صلى الله عليه وسلم، وهو سيد المتوكلين، كان يأخذ بالأسباب في جميع أحواله، من لبس الدرع في الحرب، إلى التخطيط للهجرة، إلى التداوي. فالأخذ بالأسباب من التوكل.
* أعظم ثمرة: أن يكون الله وكيلك في أمر دينك، فيحفظك من الزيغ والضلال، ويثبتك على الحق، ويهديك صراطه المستقيم، فهذه هي الكفاية العظمى.
ختاماً: اسم الله الوكيل يذكرنا بأن الله هو الكافي والحافظ والناصر. فليكن شعارنا في السراء والضراء: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}. من جعل الله وكيله، كفاه، وحفظه، ونصره، وأعطاه فوق ما يتمنى. نسأل الله أن يجعلنا من عباده المتوكلين عليه حق التوكل.
شرح معاني اسماء الله الحسنى
الحي
الباقي على الأبد الذي له كمال الحياة فلا يعتريه نقص، الموجود بذاته فلا يحتاج لأحد, ذو الحياة الخالدة الدائمة بلا ابتداء الذي لا يموت ولا يفنى ولا يزول, الموصوف بالكمال وواهب الحياة لكل حي, قال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾مالك الملك
السيد المالك الحقيقي لكل ما يملك, المتصرف في ملكه كيف يشاء فهو الملك الحقيقى المتصرف بما شاء كيف شاء, ذو السيطرة المطلقة عل كل شيء, السيد الذي يملك كل ظاهر وخفي في الكون, قال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾أسماء الله الحسنى
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








