حديث: يُهل رسول الله ﷺ ملبِّدًا

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب ما جاء في التلبيد

عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يُهلُّ ملبِّدًا.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٥٤٠)، ومسلم في الحج (١١٨٤: ٢١) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، به.

عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يُهلُّ ملبِّدًا.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإليكم شرح هذا الحديث النبوي الشريف:

الحديث:


عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يُهلُّ ملبِّدًا.

تخريج الحديث:


هذا الحديث رواه الإمام البخاري في صحيحه (كتاب الحج، باب التلبيد) والإمام مسلم في صحيحه (كتاب الحج، باب استحباب التلبيد في الحج)، وهو من الأحاديث الصحيحة المتفق عليها.

1. شرح المفردات:


● يُهلُّ: يرفع صوته بالتلبية قائلاً: "لبيك اللهم لبيك".
● ملبِّدًا: من التلبيد، وهو أن يضع الحاج على رأسه شيئاً لاصقاً مثل الصمغ أو الطين أو غيره ليمنع تساقط الشعر أو الأذى، ويبقى كذلك حتى يحل من إحرامه.

2. شرح الحديث:


يشير هذا الحديث إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في حالة إحرام للحج أو العمرة، وقد لبد رأسه - أي وضع عليه مادة لاصقة - وكان يرفع صوته بالتلبية ("لبيك اللهم لبيك") في هذا الحال. وهذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم يدل على مشروعية التلبيد للمحرم، وأنه لا يتعارض مع أداء مناسك الحج أو العمرة، بل هو من الأمور المستحبة التي تيسر على المحرم وتجنبه المشقة في حفظ شعره أثناء الإحرام.

3. الدروس المستفادة منه:


● مشروعية التلبيد: يستحب للمحرم أن يلبد رأسه إذا خاف على شعره من التساقط أو الأذى، تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم.
● التيسير في العبادة: الإسلام دين يسر، والتلبيد من الأمور التي تظهر مراعاة الشريعة للظروف البشرية وتخفيف المشقة على العباد.
● الجمع بين العبادة والعادة: لا مانع من اتخاذ الأسباب المباحة التي تساعد على أداء العبادة بشكل أفضل، ما دامت لا تخالف الشرع.
● الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم: في كل كبيرة وصغيرة، فهو الأسوة الحسنة للمسلمين.

4. معلومات إضافية:


- التلبيد كان معروفاً عند العرب قبل الإسلام، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم.
- إذا لم يخَف المحرم على شعره، فلا بأس بعدم التلبيد، فهو أمر مستحب وليس واجباً.
- التلبيد يكون بمواد طبيعية غير مضرة، كالصمغ أو الطين النظيف، ويجب تجنب ما فيه ضرر أو ما له رائحة كريهة قد تؤذي الآخرين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه البخاريّ في الحج (١٥٤٠)، ومسلم في الحج (١١٨٤: ٢١) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، به. ولفظهما سواء. وزاد مسلم كلمات التلبية.
وأما ما رواه أبو داود (١٧٤٨) من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر: «أنّ النبيّ ﷺ لبّد رأسه بالعسل». ففيه محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن ولم يصرح، ولم أجد من تابعه على ذلك.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 102 من أصل 689 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب