حديث: احتجم النبي وهو محرم

📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة

باب في جواز الحجامة للمحرم

عن عبد الله بن عباس، أنّ النبيّ ﷺ احتجم وهو محرم.

متفق عليه: رواه مسلم في الحج (١٢٠٢) من وجوه عن سفيان بن عيينة، عن عمرو (هو ابن دينار)، عن طاوس وعطاء، عن ابن عباس، به.

عن عبد الله بن عباس، أنّ النبيّ ﷺ احتجم وهو محرم.

شرح الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، من الأحاديث المهمة التي تبين سماحة الشريعة الإسلامية ورفع الحرج عن الأمة.

1. شرح المفردات:


● احتجم: أي أخذ الحجامة، وهي عملية إخراج الدم الفاسد من الجسم بواسطة كؤوس هوائية ومشرط.
● محرم: أي في حالة الإحرام للحج أو العمرة، وهو حالة يلتزم فيها المسلم بعدم ارتداء المخيط وحلق الشعر وتقليم الأظافر وغيرها من المحظورات.

2. شرح الحديث:


يدل هذا الحديث على جواز الحجامة للمحرم، وهو خلاف ما كان يظنه بعض الصحابة من أن الحجامة قد تُفسد الإحرام لأنها تتضمن إزالة شعر أو إحداث جرح في الجسم. فقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم بفعله أن الحجامة جائزة ولا بأس بها، بل قد تكون ضرورية لعلاج بعض الأمراض.

3. الدروس المستفادة:


● رفع الحرج: الشريعة الإسلامية جاءت لرفع المشقة عن الناس، والحجامة قد تكون ضرورية للعلاج، فلم يُحرّمها الإسلام حتى في حالة الإحرام.
● التيسير في العبادات: الإسلام دين يسر لا عسر، وهذا الحديث نموذج للتيسير على المسلمين ومراعاة ظروفهم الصحية.
● الاهتمام بالصحة: الحجامة من العلاجات النبوية، وجوازها للمحرم يدل على تشجيع الإسلام على الاعتناء بالصحة حتى أثناء أداء المناسك.

4. معلومات إضافية:


- ورد في روايات أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في رأسه من شقيقة (أي صداع) كانت به، مما يدل على مشروعية الحجامة لعلاج الأمراض.
- هذا الحديث أصل في جواز التداوي للمحرم، وأن العلاج لا يتعارض مع كمال الإحرام.
- الحكمة من إباحة الحجامة للمحرم أنها لا تؤثر على جوهر الإحرام، بل هي من الضرورات العلاجية.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝 تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"

تخريج الحديث

رواه مسلم في الحج (١٢٠٢) من وجوه عن سفيان بن عيينة، عن عمرو (هو ابن دينار)، عن طاوس وعطاء، عن ابن عباس، به.
ورواه البخاريّ في جزاء الصيد (١٨٣٥) من طريق سفيان، قال: قال عمرو: أول شيء سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس (فذكره).
قال: ثم سمعته يقول: حدثني طاوس، عن ابن عباس. فقلت: لعله سمعه منهما.

أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)

الحديث الحالي في المركز 103 من أصل 689 حديثاً له شرح


قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, January 13, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب