زِينَتَكُمْ: أي لباسكم الذي يستر عورتكم ويجمل مظهركم.
عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ: أي عند كل صلاة أو طواف بالبيت الحرام.
وَلَا تُسْرِفُوا: أي لا تتجاوزوا الحد في الطعام والشراب، ولا في غيرهما من الأمور.
تفسير الآية:
يا بني آدم، تزينوا بلباسكم النظيف الطاهر الذي يستر عوراتكم عند كل صلاة وعند الطواف بالكعبة، ولا تقلدوا عادة الجاهلية حيث كان بعضهم يطوفون عراة. وكلوا واشربوا من طيبات ما رزقكم الله، ولكن لا تسرفوا في ذلك ولا تتجاوزوا حدود الاعتدال، ولا تخلطوا الحلال بالحرام. إن الله سبحانه وتعالى لا يحب المسرفين المتجاوزين لحدوده في الطعام والشراب وغيرهما من شؤون الحياة.
الدعوة والترغيب:
هذه الآية الكريمة تعلّمنا أدباً عظيماً في حياتنا اليومية، فالإسلام دين الوسطية والاعتدال، يدعونا إلى التمتع بالطيبات التي أحلها الله لنا دون إسراف أو تقتير. فالله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عباده، فيحب للمسلم أن يكون نظيفاً متزيناً عند الصلاة، وأن يأكل ويشرب من رزق الله الطيب، لكنه يبغض المسرفين الذين يبذرون في الطعام والشراب أو يتجاوزون الحلال إلى الحرام. فلنحرص على اتباع هذا الهدي الرباني، ولنكن أمة وسطاً كما وصفنا الله، نتمتع بنعمه مع شكره عليها، ونحافظ على جسدنا وصحتنا باعتدال، فإن ذلك من تقوى الله وطاعته.