Wa yusabbihur ra`du bihamdihee walmalaaa`ikatu min kheefatihee wa yursilus sawaa`iqa fa yuseebu bihaa mai yashaaa`u wa hum yujaadiloona fil laahi wa Huwa shadeedul mihaal
Dan Dia lah juga yang guruh dan malaikat bertasbih memujiNya, kerana takut kepadaNya. Dan Dia lah juga yang menghantarkan petir, lalu Ia mengenakan dengan panahannya kepada sesiapa yang dikehendakinya Dan mereka yang ingkar itu membantah (serta mendustakan Rasul) mengenai perkara yang berhubung dengan Allah (dan kuat kuasaNya) Padahal Ia Amat keras azab seksanya.
الرَّعْدُ: هو الصوت الذي يُسمع من السحاب، وهو مخلوق من مخلوقات الله يُسبّح بحمده.
الصَّوَاعِقُ: جمع صاعقة، وهي نار أو عذاب مهلك ينزل من السماء مع البرق، يُصيب به الله من يشاء من خلقه.
شَدِيدُ الْمِحَالِ: أي شديد القوة والعقوبة، والمِحال هنا بمعنى البطش والأخذ الشديد، وقيل: شديد المكر (أي العقاب الذي لا يُطاق).
### تفسير الآية الكريمة:
يخبرنا الله تعالى في هذه الآية عن عظمته وقدرته، وأن جميع المخلوقات تخضع له وتسبّح بحمده، ومن ذلك الرعد الذي يُسبّح الله بحمده، فهو ليس مجرد صوت عابر، بل هو تسبيح حقيقي يعلمه الله، وإن كنا لا نفهمه. وكذلك الملائكة تسبّح ربها وتنزّهه، ولكن تسبيحهم نابع من خوفهم وإجلالهم لعظمة الله، فهم يخشونه حقًا.
ثم يبيّن الله قدرته الباهرة في إرسال الصواعق، وهي عذاب مهلك ينزل على من يشاء من عباده، فيُصيب به من أراد هلاكه، وقد يحدث ذلك في غفلة من الناس. ومع كل هذه الآيات الدالة على قدرة الله وعظمته، نجد الكفار يجادلون في شأن الله، فينكرون وحدانيته وقدرته على البعث، ويستهزئون بآياته، ولا يتعظون بما يرون من أهوال.
وفي ختام الآية، يذكّرهم الله بأنه شديد المحال، أي شديد القوة والبطش، فلا يُغلب ولا يُعجز، ومن عاند وتكبر فإن عقابه شديد لا يُطاق، وهو قادر على أن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
### الفوائد المستنبطة من الآية:
عظمة الخالق في كل شيء: الآية تعلّمنا أن الكون كله يسبّح الله، حتى الرعد الذي قد يخيفنا هو في الحقيقة يخضع لله ويسبّحه، وهذا يزيدنا إيمانًا وتقوى، ويجعلنا نستشعر عظمة الله في كل ما حولنا.
الخوف من الله يورث التسبيح: الملائكة مع علوّ منزلتهم يسبّحون الله من خوفهم منه، فكيف بنا نحن البشر؟ هذا يحثّنا على الإكثار من ذكر الله وتسبيحه، وأن يكون خوفنا منه دافعًا لطاعته.
قدرة الله على الإهلاك: إرسال الصواعق يذكّرنا بأن الله وحده هو المتحكم في الكون، وأنه قادر على أن يعذب من يشاء، فلا ينبغي للإنسان أن يغتر بقوته أو ماله، بل عليه أن يخضع لله ويتقي عقابه.
الجدال بغير علم مذموم: الكفار جادلوا في الله بغير حق، فكان عاقبتهم شديد المحال، وهذا يعلّمنا أن نجادل بالحق والحكمة، وأن ننصاع لأمر الله بدلًا من العناد والاستكبار.
الرحمة في الإنذار: هذه الآية فيها تحذير رحيم من الله لعباده، لعلهم يرجعون عن كفرهم قبل فوات الأوان، وهذا يدل على رحمة الله الواسعة التي تسبق عقابه، فينبغي للإنسان أن يغتنم فرصة التوبة قبل نزول العذاب.