مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ: متعدد الأصناف والأشكال والألوان من الحيوانات والنباتات والمعادن وغيرها.
تفسير الآية الكريمة:
أيها الناس، تأملوا في نعم الله عليكم! لقد خلق لكم في هذه الأرض الواسعة مخلوقات لا تُحصى، من الدواب والثمار والمعادن والنباتات والزروع، وجعلها مختلفة الألوان والمنافع، فمنها الأحمر والأصفر والأخضر والأبيض والأسود، ومنها ما هو غذاء لكم، وما هو دواء لكم، وما هو زينة لكم. هذا التنوع العجيب في الخلق ليس عبثاً، بل هو دليل واضح على قدرة الله تعالى وحكمته ورحمته بعباده.
إن في هذا الخلق البديع وتلك الألوان المتعددة والمنافع المتنوعة لعلامة عظيمة على وحدانية الله تعالى، وأنه المستحق وحده للعبادة والطاعة. فمن تأمل في هذه المخلوقات بعين البصيرة، أدرك أن خالقها واحد لا شريك له، وأنه القادر على كل شيء، وأنه المنعم المتفضل على عباده بهذه النعم الجليلة.
فيا عباد الله، تدبروا في هذه الآيات الكونية، واذكروا نعم الله عليكم، واشكروه على فضله وإحسانه، فإن في ذلك هداية لقلوبكم وزيادة في إيمانكم. فمن كان له قلب واعٍ وعقل متدبر، وجد في كل مخلوق حوله آية تدله على خالقه، وتقوده إلى طريق الحق والرشاد. فسبحان الذي خلق فأبدع، وصوّر فأحسن، وسخّر لنا ما في الأرض جميعاً رحمةً منه وفضلاً.