Astrar — Tafsir
أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ: أَيَطْلُبُونَ غَيْرَ دِينِ اللَّهِ؟ وَالْمَعْنَى: أَيَبْغُونَ دِينًا آخَرَ غَيْرَ دِينِ اللَّهِ؟
وَلَهُ أَسْلَمَ: أَيْ خَضَعَ وَانْقَادَ لَهُ.
طَوْعًا وَكَرْهًا: أَيْ بِاخْتِيَارٍ أَوْ بِإِكْرَاهٍ.
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ: أَيْ يُعَادُونَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أَيَبْغِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ غَيْرَ دِينِ اللَّهِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ وَبَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ؟ وَهَذَا اسْتِنْكَارٌ وَتَوْبِيخٌ لَهُمْ. فَكَيْفَ يَطْلُبُونَ غَيْرَهُ، وَكُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنَ الْخَلَائِقِ قَدِ انْقَادَ وَاسْتَسْلَمَ لَهُ سُبْحَانَهُ؟ فَالْمُؤْمِنُونَ انْقَادُوا لَهُ طَوْعًا وَاخْتِيَارًا بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْكَافِرُونَ وَالْمُنَافِقُونَ انْقَادُوا لَهُ كَرْهًا، فَهُمْ خَاضِعُونَ لِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَخَاضِعُونَ لِسُنَنِهِ الْكَوْنِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا بِقُلُوبِهِمْ. وَأَهْلُ السَّمَاوَاتِ يَسْجُدُونَ لَهُ طَوْعًا، وَأَهْلُ الْأَرْضِ مِنْهُمْ مَنْ يَسْجُدُ طَوْعًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْجُدُ كَرْهًا كَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ وَقُلُوبُهُمْ مُعْرِضَةٌ. ثُمَّ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ يُرْجَعُ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجَازِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ، فَإِمَّا جَنَّةٌ وَإِمَّا نَارٌ.
مِنْ فَوَائِدِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ:
- أَنَّ دِينَ اللَّهِ الْوَاحِدَ عِنْدَهُ هُوَ الْإِسْلَامُ، وَهُوَ دِينُ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ دِينًا غَيْرَهُ.
- أَنَّ الْخَلَائِقَ كُلَّهَا خَاضِعَةٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، فَالْكَوْنُ كُلُّهُ مُنْقَادٌ لِأَمْرِهِ، فَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ طَاعَتِهِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِسُنَّةِ الْكَوْنِ وَالْفِطْرَةِ.
- أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْقَادُ لِأَمْرِ اللَّهِ طَوْعًا وَمَحَبَّةً، وَهَذِهِ هِيَ الْحُرِّيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ الَّتِي تَجْلِبُ السَّعَادَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
- التَّحْذِيرُ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَالتَّقَلُّبِ فِي الْأَدْيَانِ، فَإِنَّ الْعَاقِبَةَ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ، وَسَيَجْزِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ.
- أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ الْفِطْرَةِ وَالْعَقْلِ السَّلِيمِ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ تَأَمَّلَ فِي الْكَوْنِ وَجَدَهُ مُسْتَسْلِمًا لِخَالِقِهِ، فَوَاجِبُ الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْكَوْنِ فِي خُضُوعِهِ لِلَّهِ.
📜 Aya 81-85 — Sura Aal-Imran
Astrar — Aal-Imran 83
Sura Aal-Imran Aya 83 - Read, Seld, Astrar, Tamazight : Day b$an ddin ur nelli n Öebbi? U Neppa, unzen…Sura Aya 83/200 — Sura Aal-Imran آل عمران (Medinan). Read Seld Astrar (Tamazight). Seld: Sura Aal-Imran Seld, Sura Aal-Imran Astrar, Sura Aal-Imran mp3, Sura Aal-Imran pdf. Aya 81–85. S Tamazight: العربية.
Alquran
Monday, September 7, 2026
Don't forget us in your sincere prayers








