Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then what good to them, when it has come, will be their remembrance?
أشراطها: علاماتها ودلائلها التي تسبقها، ومنها بعثة النبي محمد ﷺ، وانشقاق القمر، وغيرها من العلامات الكبرى والصغرى.
تفسير الآية الكريمة:
يقول الله تعالى في هذه الآية الكريمة: ماذا ينتظر هؤلاء المكذبون المعاندون؟ هل ينتظرون شيئاً غير يوم القيامة أن يأتيهم فجأةً وهم في غفلةٍ معرضون؟ لقد ظهرت علامات الساعة ودلائلها الواضحة، ومن أعظمها بعثة النبي محمد ﷺ الذي جاء بالهدى ودين الحق، وانشقاق القمر كآيةٍ باهرة، ومع ذلك لم يتعظوا ولم يرجعوا عن ضلالهم.
ثم يقول الله تعالى: فإذا جاءتهم الساعة فعلاً، من أين لهم التذكر والاتعاظ والتوبة حينئذٍ؟! إن وقت التوبة قد فات، ولن ينفعهم الندم ولا الرجوع، فالعاقل من اتعظ قبل فوات الأوان، واستعد للقاء ربه قبل أن يحين الأجل.
الدعوة والعبرة:
أيها الإخوة المؤمنون، إن هذه الآية الكريمة تحمل لنا أعظم درسٍ وعبرة، فهي تدعونا إلى الاستعداد الدائم ليوم القيامة، وعدم التسويف في التوبة والعمل الصالح. فالساعة آتية لا ريب فيها، وعلاماتها قد ظهرت، فمن كان له قلبٌ واعٍ فليغتنم الفرصة قبل أن يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه الندم. إن الله تعالى رحيم بعباده، وقد أنذرهم وأرسل إليهم الرسل وبين لهم الطريق، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها. فلنجعل من هذه الآية حافزاً لنا على الطاعة والإخلاص، ولنكثر من الأعمال الصالحة التي تنجينا يوم نلقى ربنا، فالسعيد من اتعظ بغيره، والشقي من اتبع هواه وتمنى على الله الأماني.