﴿بِذِكْرِ اللَّهِ﴾: بتوحيد الله، وطاعته، وتلاوة كتابه، وسماعه، وتسبيحه وتحميده.
تفسير الآية الكريمة:
هؤلاء الذين يهديهم الله إلى طريق الحق هم الذين آمنوا بقلوبهم، فاستسلمت نفوسهم لربهم، وسكنت قلوبهم واطمأنت بذكر الله تعالى، فلا قلق ولا اضطراب يعتريها، بل تجد في ذكره الأنس والطمأنينة، سواء ذكروه بألسنتهم أو ذُكر لهم في قلوبهم. ثم يؤكد الله هذه الحقيقة بقوله: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ أي: ألا إن ذكر الله وحده هو السبب الأعظم لسكون القلوب واستقرارها، وطمأنينتها باليقين والإيمان.
الدعوة والترغيب:
أيها المؤمنون، إن قلوبكم خلقت لتعرف ربها وتأنس به، فلا سعادة لها ولا راحة إلا في ذكره سبحانه. فمن وجد في قلبه قلقاً أو اضطراباً أو همّاً، فليكثر من ذكر الله، وليتلو كتابه، وليسبح بحمده، فإن في ذلك شفاءً للصدور، وطمأنينة للنفوس، ونوراً للبصائر. فذكر الله يملأ القلب يقيناً، ويجلو عنه الهموم، ويبدل الخوف أمناً، والحزن فرحاً. فاجعلوا لسانكم رطباً من ذكر الله، وقلوبكم عامرة بمحبته، تظفروا بسعادة الدنيا والآخرة.